السيد البروجردي

43

جامع أحاديث الشيعة

ورائك لعن الله قاتلك . 107 ( 15 ) الاحتجاج 280 - عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بالكوفة فلما كان في آخر كلامه قال : ألا وانى لاولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ( ص ) فقام اليه أشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق الا وقلت : ( والله انى لاولى الناس بالناس فما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ) ولما ولى تيم وعدي الا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ فقال أمير المؤمنين : يا بن الخمارة قد قلت قولا فاسمع منى والله ما منعني من ذلك الا عهد أخي رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني وقال لي " يا أبا الحسن ان الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي وانك منى بمنزلة هارون من موسى " فقلت يا رسول الله فما تعهد إلى إذا كان ذلك كذلك فقال : " ان وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما " فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ثم آليت يمينا انى لا ارتدى الا للصلاة حتى اجمع القرآن ففعلت ، ثم اخذته وجئت به فأعرضته عليهم قالوا : لا حاجة لنا به ، ثم اخذت بيد فاطمة ، وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر ، وأهل السابقة ، فأنشدتهم حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم الا أربعة رهط : سلمان ، وعمار ، والمقداد وأبو ذر ، وذهب من كنت اعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين حفيرين قريبي العهد بجاهلية عقيل والعباس . فقال له الأشعث : كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل . فقال له أمير المؤمنين : يا بن الخمارة ليس كما قست ، ان عثمان جلس في غير مجلسه ، وارتدى بغير ردائه ، صارع الحق ، فصرعه الحق ، والذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهط لجاهدتهم في الله إلى أن أبلى عذري ثم قال : أيها الناس ان الأشعث